الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

35

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

ولازموني ، بل قرأ عليّ قضاتها كقاضي الجماعة بفاس العلامة أبي القاسم بن أبي النعيم الغساني ، وهو كبير ينيف على ستين ؛ وكذا قاضي مكناسة « 18 » الرحلة المؤلف صاحبنا أبو العباس ابن القاضي « 19 » له رحلة للمشرق ، ولقي فيها الناس ، وهو أسن مني ؛ ومفتي مراكش الرجراجي وغيرهم ، وأفتيت فيها لفظا وكتبا بحيث لا توجّه فيها الفتوى غالبا إلا إليّ ، وعينت لها مرارا فابتهلت إلى اللّه تعالى أن يصرفها عني ، واشتهر اسمي في البلاد من سوس الأقصى إلى بجاية والجزائر وغيرها . وقد قال لي بعض طلبة الجزائر وقد قدم علينا مراكش : لا نسمع في بلادنا إلا باسمك فقط . وإنما ذلك كله مصداق قوله صلّى اللّه عليه وسلم : إن اللّه لا ينزع العلم الحديث انتهى . ألف رحمه اللّه تعالى تواليف عديدة مفيدة : شرح الصغرى في أربعة كراريس ، والمأرب والمطلب ، في أعظم أسماء الرب ، تعالى ، في كراسة ، وكتاب شرح الصدور وتنوير القلوب ، ببيان مغفرة ما نسب للجانب النبوي من الذنوب ؛ ونشر العبير ، بمعاني آية الصلاة على البشير النذير ؛ ونيل الأمل في تفضيل النية على العمل [ في شرح نية المؤمن أبلغ من عمله ، وآخر فيه سماه غاية الأمل في تفضيل النية على العمل ] « 20 » والمنهج المبين ، في شرح حديث أولياء اللّه الصالحين المحبين ، والبدور المسفرة ، في شرح حديث الفطرة ، وشرح مختصر خليل من الزكاة إلى أثناء النكاح ، في سفرين وسماه المقصد الكفيل ، بحل مقفل خليل . وحاشية عليه سماها منن الرب الجليل ، في تحرير مهمات خليل ، في سفرين ، ينقل منهما الأجهوري في شرحه على المختصر . وتنبيه الواقف ، على تحرير وخصصت نية الحالف ، في كراس ، وإفهام

--> ( 18 ) بياض في المخطوطات الثلاث . ( 19 ) صحف اسم ابن القاضي إلى ابن القاسم في المخطوطات الثلاث . ( 20 ) ما بين معقوفتين ساقط من أ .